السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
301
تفسير الصراط المستقيم
يعتبر في التواتر « 1 » . قال : ثمّ إنّه حكى عن جماعة من القرّاء أنّهم قالوا : ليس المراد بتواتر السبع والعشر أنّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواترة ، بل المراد انحصار التواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإنّ بعض ما نقل عن السّبعة شاذّ ، فضلا عن غيرهم ، وهو مشكل جدّا ، لأنّ المتواتر لا يشتبه كما يشهد به الوجدان . انتهى « 2 » . وقال الفاضل في « التذكرة » يجب أن يقرأ بالمتواتر من القراءات ، وهي السبعة ، ولا يجوز أن يقرأ بالشواذ ، ولا بالعشرة « 3 » . وفي « الذّكرى » : يجوز القراءة بالمتواتر ، ولا يجوز بالشواذّ ، ومنع بعض الأصحاب من قراءة أبى جعفر ، ويعقوب ، وخلف ، وهي كمال العشرة ، والأصحّ جوازها لثبوت تواترها كثبوت تواتر القراءات السبعة « 4 » . بل عن « جامع المقاصد » « 5 » ، و « الغروية » ، و « الروض » الإجماع على تواتر السبع ، كما عن « مجمع البرهان » نفى الخلاف فيه . بل قد يؤيّد وصفها بالتواتر بالتتبع في الكتب الأصوليّة والفقهيّة ، وبما في « وافية الأصول » للفاضل التوني « 6 » من إجماع قدماء العامّة ، ومن تكلَّم في المقام
--> ( 1 ) روض الجنان : 264 . ( 2 ) مدارك الأحكام ج 3 ص 338 . ( 3 ) التذكرة ج 1 ص 115 . ( 4 ) الذكرى : 187 . ( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 244 . ( 6 ) الروض : ص 264 .